المحقق النراقي

167

مستند الشيعة

الأصول ، وعبارة الصحيفة ( 1 ) ، ورواية عبد الله بن دينار : " ما من عيد للمسلمين أضحى ولا فطر إلا وهو يجدد لآل محمد فيه حزنا " قلت : ولم ذلك ؟ قال : " لأنهم يرون حقهم في يد غيرهم " ( 2 ) . ويمكن القدح : أما في روايات اعتبار الإمام ، فبأنها ظاهرة في نفي المشروعية بدونه وهم ولا يقولون به ، والأخبار - كما تأتي - مصرحة بخلافه ، بل الإجماع منعقد على المشروعية . والحمل على نفي الوجوب تجوز ليس بأولى عن الحمل على نفي الكمال . وأقربيته عن نفي الحقيقة ووجوب الحمل على الأقرب ممنوع . وأما في عبارة الصحيفة فبعدم الصراحة . وأما في رواية ابن دينار ، فبأن الحق كما يمكن أن يكون اختصاص الوجوب بالحضور بجماعة الإمام ، يمكن أن يكون اختصاص الكمال به ، فإنهم إذا رأوا حضور الناس بصلاة المخالف معتقدا أنه الأكمل يرون حقهم في يد غيرهم . والثاني - كما قيل ( 3 ) - لجماعة من متأخري المتأخرين ، ومال إليه في البحار ( 4 ) ، واستظهره في الكفاية ( 5 ) ، واختاره شيخنا صاحب الحدائق ، وعزاه إلى كل من يقول بوجوب صلاة الجمعة عينا في زمن الغيبة ( 6 ) وفيه نظر . واستدلوا بالإطلاقات المتقدمة . والمروي في ثواب الأعمال : في صلاة العيد : " فأما من كان إمامه موافقا لمذهبه وإن لم يكن مفروض الطاعة لم يكن له أن يصلي بعد ذلك حتى تزول

--> ( 1 ) راجع ص 30 . ( 2 ) الكافي 4 : 169 الصيام ب 28 ح 2 ، الفقيه 1 : 324 / 1484 رواها مرسلة ، التهذيب 3 : 289 / 870 وفيه عن عبد الله بن ذبيان ، الوسائل 7 : 475 أبواب صلاة العيد ب 31 ح 1 . ( 3 ) في الحدائق 10 : 203 ، والرياض 1 : 193 . ( 4 ) البحار 87 : 354 . ( 5 ) الكفاية : 21 . ( 6 ) الحدائق 10 : 205 .